هذا الذى كانت الآمال لو طلبت … رؤياه فى النوم لاستحيت من الطلبى
ما بعد عكا وقد هدّت قواعدها … فى البحر للشرك عند البرّ أربى
عقيلة ذهبت أيدى الخطوب بها … دهرا وشدّت عليها كفّ مغتصبى
لم يبق من بعدها للكفر اذ خربت … فى البرّ والبحر ما ينجى سوا (4) الهرب
كانت تخيّلنا آمالنا فترى … أنّ التفكّر فيها (5) أعجب العجب
أمّ (6) … الحروب فكم قد أنشأت فتنا
شاب الوليد بها هولا ولم تشب
سوران برّ وبحر حول ساحتها … دارا وأدناهما أنأى (7) من القطبى
خرقاء أمنع سوريها وأحصنه … قلب (8) الكماة وأقواه على النوبى
(279) مصفّح بصفاح حولها شرف … من الرماح وأبراج من القضبى (9)
مثل الغمامة تهدى من صواعقها … بالنبل أضعاف ما تهوى (10) من السحبى
كأنّما كلّ برج حوله فلك … من المجانيق ترمى الارض بالشهبى
ففاجأتها (12) … جنود الله يقدمها
غضبان لله لا للملك والنشبى
ليث أبا (13) … أن يردّ الوجه عن أمم
يدعون ربّ الورى سبحانه بأبى
كم رامها ورماها قبله ملك … جمّ الجيوش فلم يظفر ولم يصبى
لم يلهه ملكه بل فى أوايله … نال الذى لم تنله الناس فى الحقبى
لم ترض همّته إلاّ التى قعدت … للعجز عنها ملوك العجم والعربى
_________
(4) سوا: سوى
(5) فيها: فى الأصل «فيها من»؛ والصيغة الصحيحة المثبتة من ز ت، وابن الفرات ج 8 ص 116، وابن شاكر ج 1 ص 305
(6) أمّ: كذا فى الأصل وابن الفرات؛ بينما فى ز ت، وابن شاكر «أما»
(7) أنأى: فى الأصل «أناأى»
(8) قلب: فى ز ت وابن الفرات «غلب»
(9) القضبى: فى ز ت وابن الفرات وابن شاكر «اليلب»
(10) تهوى: فى ابن الفرات وابن شاكر «تهدى»
(12) ففاجأتها: فى الأصل «ففاجئتها»
(13) أبا: أبى