كتاب كنز الدرر وجامع الغرر (اسم الجزء: 8)

وغاض زرق القنا فى زرق أعينهم … كأنّها شطن تهوى إلى قلبى
توقّدت وهى تروى (2) … فى نحورهم
فزادها الرىّ فى الإشراق واللهبى
أجرت إلى البحر بحرا من دمايهم … فراح كالراح إذ غرقاه كالحبى
وذاب من حرّها عنهم حديدهم … فعبّدتهم به دعوى (4) يد الرهبى
تحكّمت فسطت فيهم قواضبها … قتلا وعفّت لحاويها عن السلبى
كم أبرزت بطلا كالطود قد بطلت … حواسّه فغدا كالمنزل الخربى
كأنّه وسنان الرمح يطلبه … برج هوى ووراه كوكب الذنبى
بشراك يا ملك الدنيا لقد شرفت … بك الممالك واستعلت على الرتبى
ما بعد عكا وقد لانت عريكتها … لديك شئ تلاقيه على تعبى
فانهض إلى الأرض فالدنيا بأجمعها … مدّت إليك نواصيها بلا نصبى (10)
كم قد دعت وهى فى أسر العدى زمنا … نحو (11) الملوك فلم تسمع ولم تجبى
لقيتها (12) … يا صلاح الدين معتقدا
بأنّ ظنّ صلاح الدين لم يخب
أسلت فيها كما سالت دمايهم (13) … من قبل إحرازها بحرا من الذهبى
أدركت ثأر صلاح الدين إذ عصيت (14) … لسرّ طواه الله فى اللقبى
وجئتها بجيوش كالسيول على … أمثالها بين آجام من القضبى
_________
(2) تروى: فى المتن «تهوى» والفعل مصحح بالهامش بقلم ابن الدوادارى
(4) فعبدتهم به دعوى: فى ز ت وابن الفرات وابن شاكر «فقيدتهم به ذعرا»
(10) بلا نصبى: فى المتن «بلا تعبى»، وكتب ابن الدوادارى فى الهامش «لعله بلا نصبى»، وهى الصيغة الصحيحة، انظر ز ت وابن الفرات وابن شاكر
(11) نحو: فى ز ت وابن الفرات وابن شاكر «صيد»
(12) لقيتها: فى الأصل «لبقيها»؛ بينما فى ز ت وابن شاكر «أتيتها» وفى ابن الفرات «لبيتها»؛ والصيغة المثبتة من Zettersteen S 73
(13) دمايهم: دماؤهم
(14) عصيت: فى ز ت وابن الفرات «غضبت»؛ وفى ابن شاكر ج‍ 1 ص 307 «غصبت»

الصفحة 318