ولا حصن إلاّ وهو سجن لأهله … ولا جسد إلاّ لأرواحهم قبر
يظنّون أنّ الصبح فى طرّة الدجا (2) … عجاج تراات فيه أسيافك الحمر
قصدت حما (3) … من قلعة الروم لم يبح
لغيرك أو غرّتهم المغل فاغترّوا
فوالوهم سرّا ليخفوا أذاهم … وفى آخر الأمر استوى السرّ والجهر
وما المغل أكفاء فكيف سواهم … ولكنّه غزو وكلّهم كفر
وأيضا لإرغام التتار الذى بهم … تمسّكهم إذ قهرهم لهم قهر
صرفت إليهم همّة لو صرفتها … إلى البحر لاستولى على مدّه جزر (7)
ففرّوا ومن كان [وا] (8) … يرجّون نصرهم
وآلو لقد عزوهم ولقد برّوا
ومن كان يرجوا (9) … النصر من عند كافر
لقد خاب ذلك الرجاء وما النصر
وولّوا وقد ضاق الفضاء عليهم … إلى أن غدا فى الضيق كالخاتم البرّ
وما قلعة الروم التى حزت فتحها … وإن عظمت إلاّ إلى غيرها جسر
(294) طليعة ما يأتى من الفتح بعدها … كما لاح قبل الشمس فى الأفق الفجر (12)
محجّبة بين الجبال كأنّها … إذا ما تبدّت فى ضمايرها سرّ
تفاوت مرقاها (14) … فللحوت فيهما
مجال وللنسر [ين] بينهما وكر
فبعض رسا حتّى علا الماء فوقه … وبعض سما حتّى هما دونه القطر
يخطّ (16) … بها نهران تبرز فيهما
كما لاح يوما فى قلايده النحر
_________
(2) الدجا: الدجى--تراات: تراءت
(3) حما: فى الأصل «حماء» --أو: فى ز ت «إذ»
(7) جزر: فى ز ت «الجزر»
(8) أضيف ما بين الحاصرتين من ز ت-- وآلو: وآلوا--عزوهم: فى ز ت «غرّوهم»
(9) يرجوا: يرجو--ذلك: فى ز ت «فى ذاك»
(12) الفجر: فى المتن «البدر»، وصحح ابن الدوادارى الكلمة بالهامش
(14) مرقاها: فى ز ت وابن شاكر ص 309 «وصفاها» --أضيف ما بين الحاصرتين من ز ت وابن شاكر
(16) يخطّ: فى ز ت وابن شاكر «يحيط»