وأرخوا (1) … إليها من بحار أكفّهم
سحاب ردى لم يخل من قطره قطر
كأنّ المجانيق التى قمن حولها … رواعد سخط وبلها (2) النار والصخر
أقامت صلاة الحرب ليلا صخورها … فأكثرها شفع وأقتلها وتر
لها أسهم مثل الأفاعى (4) … طوالها
قواتل إلاّ أنّ أقتلها البتر
سهام حكت سهم اللحاظ لقتلها … وما فارقت جفنا وهذا هو السحر
تزور كناسا عندهم أو كنيسة … فلا دمية تبدى حذارا ولا حذر
ودارت بها تلك النقوب فأشرفت … وليس عليها فى الذى فعلت حجر
فأضحت بها كالصبّ يخفى غرامه … حذار أعاديه وفى قلبه جمر
وتبّت لها (9) … النيران حتّى تمزّقت
وباحت بما أخفته وانهتك الستر
فلاذوا بذيل العفو منك ولم يخب … رجاهم [و] (10) لو لم يستبن قصدهم مكر
أمرت اقتدارا منك بالكفّ عنهم … ليلاّ (11) يرى فى غدرهم لهم عذر
فراموا به أمرين: تستير ما هوى … من الستر (12) أو عود التتار وقد فرّوا
لهم ويلهم إنّ القتار الذى رجوا … إعانتهم لم [يحو هاربهم] (13) قفر
ألم يسمعوا إذ (14) … لم يرو حال مغلهم
بحمص وقد أفناهم القتل والأسر
إذا اندملت تلك الجراح فإنّهم … متى ذكروا [ما مرّ] (15) ينغصها الذكر
(22 - 8)
_________
(1) وأرخوا: فى ز ت وابن شاكر «وأجروا»
(2) وبلها: كذا فى الأصل وابن شاكر؛ فى ز ت «ويلها»
(4) مثل الأفاعى: فى الأصل «كالأفاعى»؛ والصيغة الصحيحة المثبتة من ز ت--أنّ: فى الأصل «إن» --أقتلها: فى ز ت «أكثرها»
(9) وتبت لها: فى ز ت «وشبت بها»
(10) أضيف ما بين الحاصرتين من ز ت
(11) ليلا: لئلا
(12) ما هوى من الستر: فى ز ت «ما وهى من السور»
(13) ما بين الحاصرتين بياض فى الأصل والإضافة من ز ت
(14) إذ: فى ز ت «أو» --يرو: يروا
(15) ما بين الحاصرتين بياض فى الأصل والإضافة من ز ت--ينغصها: فى ز ت «ينقضها»