كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 8)

قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ، قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ.
(قالَ رجلٌ برأيه ما شاء): وفي الزركشي عقيب هذا مكتوبٌ بالحمرة: قال البخاري: يقال: إنه عمر، ثم كتب بالسواد ما نصه: استشكله الشارح: بأن عمر إنما كان ينهى عن فسخ الحج إلى العمرة، ولم يخالف كتابًا ولا سنة (¬1).
قلت: وقع في "الإفهام" بعد قول البخاري: "قالَ رجل برأيه ما شاء" ما مثاله: قال ابنُ بشكوال: الرجلُ هو عمرُ بنُ الخطاب، سماه البخاري بعقبِ الحديثِ المتقدم، ولم أرَ ذلك في "البخاري"، ولم يقع هذا -أيضًا- في "مسلم" بإثر هذه الرواية؛ فإن (¬2) البخاري هنا أخرجها عن عمران بن مسلم القصير، عن عمران بن ملحان أبي (¬3) [رجاء، عن عمران بن حُصين، ووقعت هذه الرواية في "مسلم"، وليس إثرَها تفسيرُ] (¬4) الرجل المذكور، وإنما أخرجه مسلم قبل هذه الرواية في رواية مُطَرِّفٍ، عن عمرانَ، وقال ابن حاتم: -يعني: محمدَ بنَ حاتم- في روايته: "ارتأى رجلٌ برأيه ما شاء" يعني: عمر (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: "التنقيح" (2/ 900).
(¬2) في "ج": "قال".
(¬3) في "ع" و"ج": "له لي".
(¬4) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(¬5) رواه مسلم (1226).

الصفحة 165