كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 8)

وقيل: باعتبار تغيرِ حكم الكلمة في الإعراب من جهة حذفِ المضاف؛ كما في: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82].
وقيل: باعتبار حمل المشبَّه به على المشبه بعد حذف الأداة؛ كما في: زيدٌ أسدٌ، فكثيرًا ما يقال له: المجاز، وإن لم تكن له استعارة، وكان التجوز في ظاهر الحكم بأنه هو، ثم أشار إلى أن (¬1) هذا التشبيه متفرع على تشبيه النطف (¬2) الملقاة في أرحامهن بالبذور؛ إذ لولا اعتبارُ ذلك، لم يكن بهذا الحسن.
وقيل: المراد بالمجاز: الاستعارة بالكناية؛ لأن (¬3) في جعل النساء محارثَ دلالةً على أن النطف بذورٌ على ما أشار إليه بقوله: تشبيهًا لما يُلقى. . . . إلى آخره؛ كما تقول: إن هذا الموضع لمفترشُ الشجعان.
قال التفتازاني: ولا أرى ذلك جاريًا (¬4) على القانون إلا أن يقال: التقدير: نساؤكم حرث لنطفكم؛ ليكون المشبَّه مصرحًا، والمشبه به مكنيًا.
* * *

2246 - (4527) - وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أيوبُ، عَنْ
¬__________
(¬1) "أن" ليست في "ج".
(¬2) في "ع": "على شبه العطف".
(¬3) في "ج": "لأنه".
(¬4) في "ج": "جار".

الصفحة 168