كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 8)

2251 - (4534) - حَدَّثَنَا مُسَدَّد، حَدَّثَنَا يَحْيى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زيدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنَّا نَتَكَلمُ فِي الصَّلَاةِ، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا أَخَاهُ فِي حَاجَتِهِ، حَتَّى نزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ.
(ابن شُبيل): بضم الشين المعجمة، تصغير شِبْل.
* * *

باب: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} [البقرة: 260]
({فَصُرْهُنَّ}: قَطِّعهن (¬1)): قال القاضي: هذا غريبٌ، والمعروف: أَمِلْهُنَّ (¬2)، يقال: صارَ يَصير ويصور: أَمالَ.
وقال السفاقسي: الذي ذكره المفسرون أن صُرْهن -بضم الصاد- معناه: ضُمَّهن، وبكسرها معناه: قَطِّعهن (¬3)، فعلى ما قاله السفاقسي أن ما رُوي في البخاري: بكسر الصاد؛ كقراءة حمزة وغيره، اتجه أن يكون بمعنى (¬4): قَطِّعهن كما ذكره، ولا يكون فيه غرابة.
¬__________
(¬1) كذا في رواية أبي ذر، ولم تثبت في "اليونينية".
(¬2) انظر: "مشارق الأنوار" (2/ 318).
(¬3) انظر: "التنقيح" (2/ 902).
(¬4) "بمعنى" ليست في "ع".

الصفحة 174