2252 - (4537) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالح، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إبْرَاهِيمَ إِذ قَالَ: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260] ".
(نحن أحقُّ بالشك من إبراهيم إذ قال (¬1): {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}): قال القاضي في "الشِّفا": قوله -عليه السلام-: "نحن أحقُّ بالشك من إبراهيم" نفيٌ لأن يكون إبراهيمُ شكَّ، وإبعادٌ للخواطر الضعيفة أن يُظَنَّ هذا بإبراهيم؛ أي: نحن موقنون بالبعث وإحياء الله (¬2) الموتى، فلو شكَّ إبراهيم، لكنا أولى بالشك منه، إما على طريق الأدب، أو أن يريد أُمَّتَه الذين يجوز عليهم الشك، أو على طريق التواضع والإشفاق إن حملت قصة إبراهيم على اختبار (¬3) حاله، أو زيادة يقينه. انتهى (¬4).
على أن سؤال إبراهيم -عليه السلام- ليس عن شك في القدرة على الإحياء، ولكن عن معرفة كيفيتها، ومعرفةُ (¬5) الكيفية لا تُشترط في
¬__________
(¬1) في "ع": "قال إبراهيم".
(¬2) لفظ الجلالة "الله" ليس في "ع".
(¬3) في "ع": "إخبار".
(¬4) انظر: "الشفا" (2/ 98).
(¬5) "كيفيتها ومعرفة" ليست في "ع".