(سورة النساء).
(قِوَامًا: قِوامُكُم من معايِشِكم): التلاوة إنما هي {قِيَامًا} [النساء: 5]، لكن قد يقال: لم يقصد بقوله: قِوامًا التلاوةَ حتى يردَ الاعتراض، بل حذفَ الكلمةَ القرآنية، وأشارَ إلى تفسيرها بقوله: قِوامًا.
وأعقب ذلك بقوله: قوامكم من معايشكم؛ تنبيهًا على المراد (¬1)، وقد قال أبو عبيدة: قِيامًا وقِوامًا بمنزلة واحدة، تقول: هذا قِوامُ أَمْرِكَ وقِيامُه؛ أي: ما يقومُ به أمرُك (¬2).
({مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3] يعني: اثنتين وثلاثًا وأربعًا، ولا تتجاوز العربُ رباع): هذه الألفاظ المعدولة عندهم معدولة عن أعداد مكررة، تقول: جاء القوم مثنى؛ أي: اثنين اثنين، وأما أن العرب لا تتجاوز رباع، فلا تقول: خُماس ولا سُداس مثلًا، فهذا هو المشهور عندهم.
¬__________
(¬1) في "ع" و"ج": "أن المراد".
(¬2) المرجع السابق، (2/ 909).