كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 8)

{حُوبًا} [النساء: 2]: إِثْمًا. {تَعُولُوا} [النساء: 3]: تَمِيلُوا. {نِحْلَةً} [النساء: 4]: النِّحْلَةُ: الْمَهْرُ.
(ويذكر عن ابن عباس: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} [النساء: 19]: لا تنهروهن): قال القاضي: كذا لأكثر الرواة بالنون؛ من الانتهار، وعند المستملي: "تقهروهن" -بالقاف- (¬1).
({تَعُولُوا}: تميلوا): وقال الشافعي -رحمه الله-: تعولوا: تكثر (¬2) عيالُكم (¬3).
قال ابن العربي: وقد أعجب أصحاب الشافعي بهذا منه، وقالوا: هو حجة في اللغة، ومنزلتُه في الفصاحة ما هي، حتى لقد قال الجويني: هو أفصحُ مَنْ نطق بالضاد، واعتقدوا أن معنى الآية: فانكحوا واحدة إن خفتم أن تكثر عيالكم، فذلك أقرب إلى أن ينتفي عندكم (¬4) كثرةُ العيال.
قالوا: ولو كان المراد: الميل، لم تكن فيه فائدة؛ لأن الميل لا يختلف بكثرة النساء وقلتهن، وإنما يختلف القيامُ بحقوقهن.
قال ابن العربي: وكلُّ ما وُصِف به الشافعي، فهو جزء من مالك، ونَغْبةٌ من بحره، والمعنى واللفظ يشهد لما (¬5) قاله مالك من أن المراد: الميل كما قاله ابن عباس.
¬__________
(¬1) انظر: "مشارق الأنوار" (2/ 318).
(¬2) في "ع" و"ج": "بكثرة".
(¬3) انظر: "تفسير البغوي" (1/ 392)، و"الكشاف" للزمخشري (1/ 499).
(¬4) في "ع" و"ج": "منكم".
(¬5) في "ع" و"ج": "لما كما".

الصفحة 196