أما اللفظ، فلأن الفعل ثلاثي يستعمل في الميل الذي (¬1) ترجع إليه معاني "ع ول" كلُّها، والفعل في كثرة العيال رباعي، لا مدخل له في الآية.
وأما المعنى، فلأن الله تعالى قال: {ذَلِكَ أَدْنَى} [المائدة: 108]؛ أي (¬2): أقرب إلى أن ينتفي العَوْل (¬3)، يريد: الميل، فإنه إذا كانت واحدة، عُدِمَ الميل، وإذا كن ثلاثًا، فالميلُ أقلُّ، وهكذا اثنتين، فأرشد الله الخلقَ إذا خافوا عدمَ القسط بالوقوع في الميل (¬4) مع اليتامى [أن يأخذوا من الأجانب أربعًا إلى واحدة، فذلك أقربُ إلى أن يقلَّ الميلُ في اليتامى] (¬5)، وفي الأعداد المأذون فيها، أو ينتفي، وذلك هو المراد، وأما كثرةُ العيال، فلا يصح أن يقال: ذلك أقربُ إلى (¬6) أن لا تكثرَ عيالُكم (¬7).
* * *
باب قولِهِ تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء: 40]
2264 - (4581) - حَدَّثنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي
¬__________
(¬1) في "ع": "التي".
(¬2) "أي" ليست في "ج".
(¬3) في "ع" و"ج": "القول".
(¬4) "في الميل" ليست في "ج".
(¬5) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(¬6) "إلى" ليست في "ع"، وفي "ج": "إلى آخره".
(¬7) انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (1/ 410) وما بعدها.