قال الزركشي: قال القاضي في باب: الخاء مع التاء [-يعني: المثناة الفوقية- في تفسير سورة النساء: كذا (¬1) لهم، وعند الأصيلي: "والخالُ"، وكلُّه صحيح من الخيلاء (¬2)، وقال في باب: الخاء مع الياء] (¬3) -يعني: المثناة التحتية-: قوله: "المختالُ والخالُ" كذا وقع للأصيلي، ولغيره: والختال (¬4)، وليس بشيء هنا، والصواب الأول (¬5). هذا آخر كلامه، وهو مناقض لقوله أولًا: وكله صحيح، ثم يقول في الآخر: وليس بشيء. انتهى كلام الزركشي (¬6).
قلت: واعتراضه مندفع؛ فإن القاضي قدم أولًا ثلاثة ألفاظ، وهي: المختال على صيغة مُفْتَعل، والخَتَّال على صيغة فَعّال، والخال على صيغة فَعَل متحرك العين بحسب الأصل، ثم قال: وكله صحيح [من الخيلاء، ولم يسكت على (¬7) قوله: صحيح] (¬8)، فإنما شمل ما يمكن اشتقاقه، وهو المختال والخال.
وأما الخَتَّال -بالمثناة المشددة-، فمن الختل؛ بمعنى: الخديعة كما قدمناه، فلم يدخل تحت قوله: و (¬9) كلُّه صحيح من الخيلاء، وقوله:
¬__________
(¬1) في "ع": "هكذا".
(¬2) انظر: "مشارق الأنوار" (1/ 230).
(¬3) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(¬4) في "ع" و"ج": "والخيال".
(¬5) انظر: "مشارق الأنوار" (1/ 250).
(¬6) انظر: "التنقيح" (2/ 913).
(¬7) في "ج": "عليه من".
(¬8) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(¬9) الواو ليست في "ج".