كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 8)

قَالَ: نزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ، إِذْ بَعَثَهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فِي سَرِيَةٍ.
(ابن عباس: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} قال: نزلت في عبد الله بن حذافةَ بنِ قيسِ بنِ عديٍّ إذ بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - في سرية): قال الداودي: هذا وهم على ابن عباس؛ فإن عبد الله خرج على جيش، فغضب فأوقد نارًا، فقال: اقتحموها، فنظر بعضهم إلى بعض، وقالوا: من النار فررنا، وهمَّ بعضهم أن يقتحمها، فذُكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، [فقال: "لَوْ دَخَلُوهَا، مَا خَرَجُوا مِنْهَا، إِنَّمَا الطَّاعَةُ في المَعْرُوفِ" (¬1).
قال: والذي هنا خلافُ قولِ النبي - صلى الله عليه وسلم -] (¬2) إن كانت الآيةُ بعدُ، فإنما قيل لهم: لمَ لم تطيعوهم؟ وقد تقدم الحديث في المغازي في سرية عبد الله بن حُذافَةَ (¬3).
* * *

باب: {فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء: 99]
(فأُولئكَ عسى اللهُ أن يعفوَ عنهُمْ وكانَ اللهُ غفورًا رحيمًا)، التلاوة: {عَفُوًّا غَفُورًا}.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (4340)، ومسلم (1840) عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.
(¬2) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(¬3) انظر: "التنقيح" (2/ 914).

الصفحة 202