الصَّدَقَةِ"، قال الزركشي: فلابد من تأويل هذا اللفظ (¬1).
قلت: ولم يذكر وجه التأويل، إما لعدم ذكراه (¬2) له، أو لقصد تشحيذ الأذهان، والأمرُ أيسرُ من ذلك كله، هي نَعَم الصدقة، وإضافتها (¬3) إليه باعتبار أنه الناظرُ فيها وفي قسمتها بين الفقراء، ولم ينحصر سببُ الإضافة في الملك، بل يكون بأدنى ملابسة.
(فما يُستبطأ): روي: "فما يُسْتَبقَى" (¬4).
* * *
باب قوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [المائدة: 90]
2268 - (4619) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عِيسَى وَابْنُ إِدْرِيس، عَنْ أَبي حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ - رضي الله عنه - عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ: أيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَهْيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ.
(عن عمر: نزلَ تحريمُ الخمر، وهي من خمسة: من العنب):
قال الزركشي: هذا خلاف ما رواه أولًا عن ابن عمر: "ما فيها
¬__________
(¬1) انظر: "التنقيح" (2/ 917).
(¬2) في "م" و"ع": "ذكره".
(¬3) في "ج": "الصدقة من إضافتها".
(¬4) المرجع السابق، الموضع نفسه.