كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 8)
أَبِي؟ قَالَ: "فُلَان"، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101].
(لهم حنين): -بالحاء المهملة-؛ أي: بكاءٌ دونَ الانْتِحاب.
قال الخطابي: وروي بالخاء المعجمة؛ لأنه بالمهملة من الصدر (¬1)، وبالمعجمة من الأنف (¬2).
* * *
باب: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ} [المائدة: 103]
{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ} [المائدة: 116] يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ، وَ"إِذْ" هاهنا صِلَةٌ.
الْمَائِدَةُ: أَصْلُهَا مَفْعُولة؛ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، وَتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ، وَالْمَعْنَى: مِيدَ بِهَا صَاحِبُهَا مِنْ خَيْرٍ، يُقَالُ: مَادَنِي يَمِيدُنِي.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {مُتَوَفِّيكَ} [آل عمران: 55]: مُمِيتُكَ.
(المائدة أصلُها مفعولة؛ كعيشة راضية، وتطليقة بائنة، والمعنى: ميد بها صاحبها): قال أبو حاتم: المائدة: الطعامُ نفسُه، والناسُ يظنونها الخِوانَ، كذا في الزركشي (¬3).
قلت: وقع في "الصحاح": المائدة: خوان عليه طعام، فإذا لم يكن عليه طعام، فليس بمائدة، وإنما هو خوان، ثم حكى معنى ما في البخاري عن أبي عبيدة (¬4).
¬__________
(¬1) في "ع": "الصدور".
(¬2) انظر: "أعلام الحديث" (3/ 1840).
(¬3) انظر: "التنقيح" (2/ 918).
(¬4) انظر: "الصحاح" (2/ 541)، (مادة: م ي د).
الصفحة 208