كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 8)

سُقَاطُنَا. {إِجْرَامِي} [هود: 35]: هُوَ مَصْدَر مِنْ أَجْرَمْت، وَبَعْضُهُمْ يَقولُ: جَرَمْتُ. {الْفُلْكَ} [هود: 37]، وَالْفَلَكُ وَاحِد، وَهْيَ السَّفِينَةُ وَالسُّفُنُ. {مَجْرَاهَا} [هود: 41]: مَدْفَعُهَا، وَهْوَ مَصْدَرُ أَجْرَيْتُ، وَأَرْسَيْتُ: حَبَسْت، ويقْرَأُ: {مُرْسَاهَا} [هود: 41] مِنْ رَسَتْ هِيَ، وَ {مَجْرَاهَا} مِنْ جَرَتْ هِيَ. ومُجريها ومُرسيها: مِنْ فُعِلَ بِهَا. الراسيات: ثَابِتَاتٌ.
(الفُلْك والفُلَك واحد): ضبط بضم الفاء فيهما وإسكان اللام في الأول (¬1) وفتحها في الثاني، قيل: وصوابه: الفَلَك واحد -بفتحتين-، والفُلْك جمع، بضم الفاء وإسكان اللام.
قال القاضي: كذا لبعض الرواة، ولآخرين (¬2): الفلك والفلك يعني -بضم الفاء وإسكان اللام-، وهو الصواب في أن الواحدَ والجمعَ بلفظ واحد، وهو مراد البخاري (¬3). واللفظ وإن كان واحدًا، لكنه مختلف بحسب التقدير، فضمة فُلك للواحد كضمة قُفْل، وضمة فُلك الجمع كضمة أُسْد (¬4).
(مُجْراها: موقعها): قال الزركشي: كذا لبعضهم، والصواب: "مُجْراها: مَسيرُها، ومُرْسَاها: مَوْقِفُها"، وهو مصدر (¬5).
قلت: الذي رأيته في نسخة: "مَدْفَعُها"؛ من الدَّفْع، لا موقِفُها من
¬__________
(¬1) في "م": "الأولى".
(¬2) في "ع": "والآخرين".
(¬3) انظر: "مشارق الأنوار" (2/ 159).
(¬4) انظر: "التنقيح" (2/ 933).
(¬5) المرجع السابق، (2/ 934).

الصفحة 242