كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 8)

النوعَ من الكرامات لا يخلو من الطعام والشراب، فلذلك فسر (¬1) مجاهدٌ وعكرمة المتكأ (¬2) بالطعام (¬3).
وقال الزمخشري: هو (¬4) من قولك: اتَّكَأنا عندَ فلان: طَعِمْنا، على سبيل الكناية؛ لأن من دعوته ليطْعَمَ عندك، اتخذت له تُكَأَةً يتكئ عليها (¬5).
(شغفها يقال: بَلَغَ إلى شغافها): قال السفاقسي: في كتب اللغة: بفتح الشين، وضبطه المحدثون بكسرها (¬6).
(كيلَ بعير: ما يحملُه بعير): قال مجاهد: أرادَ كيلَ حمار، قال: وبعضُ (¬7) العرب تقول (¬8) للحمار: بعير، وهذا شاذ.
قال ابن خالويه: وذلك أن يعقوبَ وإخوة يوسف كانوا بأرض كنعان، ولم يكن هناك إبل، قال: وكذلك ذكره مُقاتلُ بنُ سليمان، وفي زَبور داود: البعيرُ كلُّ ما يحمل، ويقال لكل ما يحمل بالعبرانية: بعيرٌ، قال ابن خالويه: وهذا حرف نادر ألقيته على المتنبي بين يدي سيف الدولة، فكسرت قرنه.
¬__________
(¬1) في "ج": "وكذلك فسره".
(¬2) في "م": "من المتكأ".
(¬3) انظر: "المحرر الوجيز" (3/ 238).
(¬4) في "ج": "وهو".
(¬5) انظر: "الكشاف" (2/ 437). وانظر: "التنقيح" (2/ 936).
(¬6) انظر: "التنقيح" (2/ 937).
(¬7) في "ج": "وقال بعض".
(¬8) في "ج": "يقال".

الصفحة 249