كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 8)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {مُتَجَاوِرَاتٌ} [الرعد: 4]: طَيِّبُهَا، وَخَبِيثُهَا السِّبَاخُ. {صِنْوَانٌ} [الرعد: 4] النَّخْلَتَانِ أَوْ أكثَرُ فِي أَصْلٍ وَاحِدٍ، {وَغَيْرُ صِنْوَانٍ} [الرعد: 4]: وَحْدَهَا. {بِمَاءٍ وَاحِدٍ} [الرعد: 4]: كصَالح بَنِي آدَمَ وَخَبِيثهِمْ، أبوهُمْ وَاحِدٌ. {السَّحَابَ الثِّقَالَ} [الرعد: 12]: الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ. {كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ} [الرعد: 14]: يَدْعُو الْمَاءَ بِلِسَانِهِ، وَيُشِيرُ إِلَيْهِ بيده، فَلَا يَأْتِيهِ أَبَدًا. {فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} [الرعد: 17]: تَمْلأُ بَطْنَ وَادٍ. {زَبَدًا رَابِيًا} [الرعد: 17]: زَبَدُ السَّيْلِ، خَبَثُ الْحَدِيدِ وَالْحِلْيَةِ.
(سورة الرعد).
({الْمَثُلَاتُ} واحدها مَثُلَة): أي: كسَمُرَة وسَمُرَات، وهي العقوبة الواضحة.
({جُفَاءً} يقال: (أجفأَتِ القدرُ: إذا غَلَتْ، فعلاها الزبدُ): قيل: المشهور في اللغة جَفَأتِ [القدرُ: إذا ألقَتْ بزبدها عندَ الغليان، وأجفأ لغةٌ فيه، وجفأتُ] (¬1) أنا القدرَ: إذا أَمَلْتُها فصببتُ ما فيها (¬2)، ولا يقال: أَجْفَأْتُها (¬3).
{أَفَلَمْ يَيْأَسِ}: لم يَتَبينْ): كذا قال أبو عبيد: ألم يعلمْ ويتبينْ.
وقال الفراء: لم يُسمع يئستُ بمعنى: علمْتُ، ورُدَّ بأنه نافٍ، وأبا عُبيد مُثْبِت (¬4).
¬__________
(¬1) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(¬2) في "ج": "قضيت ما فيها".
(¬3) انظر: "التنقيح" (2/ 940).
(¬4) المرجع السابق، (2/ 941).
الصفحة 253