كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 8)

({سَلَامٌ عَلَيْكُمْ}؛ أي: يقولون: سلامٌ عليكم): قال الزركشي: الأحسنُ تقدير: يدخلون قائلين سلامٌ عليكم، فالجملة محكية بقول مضمر، والقولُ (¬1) المضمَرُ حالٌ من فاعل يدخلون (¬2).
[قلت: وعبارة البخاري لا تأبى ما قاله؛ لجواز جعل "يقولون" جملة حالية من فاعل "يدخلون"؛ أي: يدخلون] (¬3) في حالة كونهم يقولون، وليس الخلاف بين (¬4) التقديرين إلا بجعل الحال مفردة في الأول دون الثاني، فإن كانت الأحسنية من حيث إن الأصل في الحال أن تكون مفردة؛ لعراقةِ (¬5) المفردة من الإعراب، وتطفُّل الجملة عليه بموقعها موقعَه، فيمكن، والأمرُ في ذلك قريب، ويحتمل أن يجعل "يقولون" خبرًا ثانيًا عن الملائكة، لا حالًا.
* * *

باب: قوله تعالى: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ} [الرعد: 8]
2296 - (4697) - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ، لَا يَعْلَمُ
¬__________
(¬1) في "ج": "يقول مضمن القول".
(¬2) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(¬3) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(¬4) "الخلاف بين" ليست في "ع".
(¬5) في "ج": "كعرافة".

الصفحة 254