كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 8)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
(وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته): "الذي" إما بدلٌ مما (¬1) تقدم (¬2) على طريقة إبدال المعرفة من النكرة، أو صفة للنكرة؛ لأنها وصفت كما هو رأي الأخفش.
(حلت له شفاعتي): أي: غَشِيَتْه، ونزلَتْ به؛ من الحُلُول، وقيل: وَجَبَتْ له، وحَقَّتْ (¬3).
* * *

باب: قوله تعالى {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81]
2309 - (4720) - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبي نَجيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ، وَحَوْلَ الْبَيْتِ سِتُّونَ وَثَلَاثُ مِئَةِ نُصُبٍ، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81]. {جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} [سبأ: 49].
(وحول البيت ستون وثلاثُ مئة نصب): قال الزركشي: كذا وقع في
¬__________
(¬1) في "ع" و"ج": "ما".
(¬2) في "ج": "تقدم نظر فيه".
(¬3) انظر: "التنقيح" (2/ 951).

الصفحة 276