كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 8)

وقال غيره: هو الموضعُ الذي وعد الله تعالى أن يلقى الخضر فيه.
قيل: وفي جمعهما (¬1) بمجمع البحرين تنبيهٌ على حكمة الله تعالى، وذلك أنهما بحران في العلم، أحدُهما أعلم بالظاهر (¬2)، وهو علم الشرائع، وهذا هو موسى -عليه السلام-، والآخر أعلمُ بالباطن وأسرار الملكوت، وهو الخضر.
(فكان (¬3) ابن عباس يقرأ: وكان أمامهم ملكٌ): إلى آخر هذه القراءة كالتفسير، لا أنها (¬4) تثبت في المصحف (¬5) (¬6).
* * *

باب: قوله تعالى: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا} [الكهف: 61]
2313 - (4726) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، وَغَيْرَهُمَا قَدْ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: إِنَّا لَعِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَيْتِهِ، إِذْ قَالَ: سَلُونِي، قُلْتُ: أَيْ أَبَا عَبَّاسٍ! جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، بِالْكُوفَةِ رَجُل قَاصٌّ يُقَالُ لَهُ نَوْفٌ،
¬__________
(¬1) في "ع": "جميعها".
(¬2) في "ج": "الظاهر".
(¬3) في "ع": "وكان".
(¬4) في "ع": "كالتفسير لأنها"، وفي "ج": "كالتفسير إلا أنها".
(¬5) في "ج": "في الصحف".
(¬6) انظر "التنقيح" (2/ 954 - 955).

الصفحة 286