(وفي أصل الصخرة عينٌ يقال لها: الحيا (¬1)): قال أبو الفرج: كذا روي بغير هاء، والمشهور المتعارف: "عين الحياة".
قال السفاقسي: وقال الداودي: لا أرى هذا يثبت، وإن كان محفوظًا، فذلك كله من خلق الله وقدرته (¬2)، وإذا أراد الله إحياء ميت، أنشره.
قال: وفي دخول الحوت في العين دليل على أنه حَيَّ قبل دخوله في العين، لو كان كما كان في هذا، فلا يحتاج إلى العين، والله قادر على أنه يحييه بلا عين (¬3).
قلت: هذا إنكار لا معنى له، وأي مانع يمنع عقلًا أو شرعًا من أن يكون الله تعالى يخلق الحياة في الميت عند مس ماء (¬4) هذه العين له، ولا يلزم من ذلك أن لا يكون حياة إلا بمس هذا الماء (¬5)، وقوله: وفي دخول الحوت في العين دليل على أنه حَيَّ قبل دخوله فيها، خلافُ ما يدل عليه الحديث؛ فإن فيه: "فأصابَ الحوتُ من ماء تلك العين، قال: فتحرك وانسلَّ من المِكْتَل فدخل البحر".
(إلى قَدوم): -بتخفيف الدال-: آلة النجار.
¬__________
(¬1) في "ع" و"ج": "ماء الحيا".
(¬2) "وقدرته" ليست في "ع" و"ج".
(¬3) انظر: "التنقيح" (2/ 957).
(¬4) "ماء" ليست في "ج".
(¬5) في "ج": "إلا نفس عند الماء".