كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 8)

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن المحرم يذبح الحمام الأهلي؟
قال: لا، كل شيء أصله صيدٌ، يعني: لا يذبح المحرم ما أصله صيدٌ.
"مسائل أبي داود" (848).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد بن حنبل، حَدَّثنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ البَجَلِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سُئِلَ عَمَّا يَقْتُلُ المُحْرِمُ؟ قال: "الْحَيَّةُ والعَقْرَبُ والفُوَيْسِقَةُ وَيَرْمِي الغُرَابَ وَلا يَقْتُلُه وَالْكَلْبُ العَقُورُ والْحِدَأَةُ والسَّبُعُ العَادِي" (¬1).
"سنن أبي داود" (1848).

وقال أبو داود: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حَدَّثنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قال: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِقَتْلِ الوَزَغِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا (¬2).
"سنن أبي داود" (2526).

قال ابن هانئ: وسئل عن المحرم يصطاد الحيتان في البحر، والأنهار، وما أشبه ذلك؟
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 3/ 3 وأبو داود (1848)، والترمذي (838) وقال: هذا حديث حسن.
وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" 2/ 274: فيه يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف، وإن حسنه الترمذي، وفيه لفظة منكرة وهو قوله: "ويرمي الغراب ولا يقتله". وقال الألباني في "ضعيف أبي داود" (319): إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ يزيد بن أبي زياد، وقوله: "ويرمي الغراب ولا يقتله" منكر -كما قال الحافظ- لمخالفة الأحاديث الصحيحة المصرحة بقتله؛ كحديث ابن عمر وهو في "الصحيح " برقم (1619)، ثم إنه قد اضطرب في متنه على وجوه منها: أنه لم يذكر في رواية عند الجملة المنكرة.
(¬2) رواه الإمام أحمد 1/ 176، ومسلم (2238).

الصفحة 216