والعقرب، والفأرة، والذئب، والسبع، والكلب، ويقتل القرد، وكل ما عدا عليه من السباع، ولا كفارة عليه، ويقتل النسر والعقاب، ولا كفارة عليه شبيه بالحدأة؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بقتلها محرمًا، وغير محرم؛ (¬1)، وهو يخطف، ولا كفارة عليه، وإنما جعلت الكفارة والجزاء في الصيد المحلل أكله، وهذا سبع فلا كفارة، ولا بأس أن يقتل الذر.
وقال في رواية أبي الحارث: يقتل السبع عدا عليه أو لم يعدُ.
وقال في رواية مهنا: يقتل القمل، ويقتل المحرم النملة إذا عضته، ولا يقتل النحلة، فإن آذته قتلها، وقد نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن قتل الذر والصرد (¬2). والصرد: طير.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 135 - 936، "المبدع" 3/ 156.
وقال في رواية حنبل: فإن قتل شيئًا من هذِه من غير أن تعدو عليه فلا كفارة عليه، ولا ينبغي له.
وقال -أيضًا- يقتل ما عدا عليه من السباع، ولا كفارة عليه.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 142.
[وقال في رواية الميموني: الثعلب يودى لتعظيم الحرمة، ولا يلبسه؛ لأنه سبع.
ونقل عنه بكر بن محمد وقد سئل عن محرم قتل ثعلبًا؟
قال: عليه الجزاء هو صيد، ولكنه لا يؤكل.
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 2/ 3، والبخاري (1828)، ومسلم (1199) من حديث ابن عمر.
(¬2) رواه الإمام أحمد 1/ 332، وأبو داود (5267)، وابن ماجه (3224) من حديث ابن عباس.
قال الألباني في "الإرواء" (2490): إسناد صحيح على شرط الشيخين.