قال البغوي: وسمعت أبا عبد اللَّه سنة ثمان وعشرين ومائتين وسئل عن محرم قتل صيدًا؟
قال: يكفرها في القرآن.
"مسائل البغوي" (20).
قال في رواية الميموني في قوله: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} إلى قوله: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: 95] فهو في هذا مخير.
وعنه رواية أخرى نقلها حنبل وابن الحكم: أن بدل الصيد على التخيير إذا كان مؤسرًا ووجد الهدي لم يجزه غيره، وإن كان مؤسرًا ولم يجده اشترى طعامًا فإن كان معسرًا صام.
قال في رواية ابن الحكم في الفدية: هو بالخيار، وفي جزاء الصيد لا يكون بالخيار؛ عليه جزاء الصيد لا يجزئه إلا العدل، ليس هو مخير في الهدي والصوم والصدقة.
وقال في رواية حنبل: إذا أصاب المحرم صيدًا ولم يصب له عدل مثل حكم عليه قوم طعامًا إن قدر على طعام؛ وإلا صام لكل نصف صاع يوما هكذا يروي عن ابن عباس (¬1).
ونقل عنه الأثرم وقد سئل: هل يطعم في جزاء الصيد؟ فقال: لا، إنما جعل الطعام في جزاء الصيد؛ ليعلم الصيام؛ لأن من قدر على الطعام قدر على الذبح.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 315 - 316.
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة 3/ 186 (13359)، والبيهقي 5/ 186.