كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 8)

يرمل (¬1)، وكذلك أهل مكة ليس عليه رمل بالبيت، ولا بين الصفا والمروة ثم يطوف طواف الزيارة وهو الذي يحل به، ثم يرجع إلى منى، وإن شاء تطيب قبل أن يأتي مكة إذا هو رمى الجمرة، ونحر وحلق تطيب إن شاء، ثم زار البيت، ويستحب أن يكون آخر عهده الطواف بالبيت وهو طواف الوداع، والواجب أن يحل به طواف يوم النحر.
"مسائل ابن هانئ" (908).

قال أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ: سَأَلْتُ مُسْلِمَ بْنَ الحَجَّاجِ عَنْ هذا الحَدِيثِ -يَعْنِى: حَدِيثَ أَبِى رَزِينٍ "حج عن أبيك واعتمر"- فَقال: سمعت أحْمَد ابن حنبل يَقُولُ: لَا أَعْلَمُ في إِيجَابِ العُمْرَةِ حَدِيثًا أَجْوَدَ مِنْ هذا، وَلَا أَصَحَّ مِنْهُ، وَلَمْ يَجُوِّدْهُ أَحَدٌ كَمَا جَوَّدَهُ شُعْبَةُ.
"السنن الكبرى" للبيهقي 4/ 350

وقال محمد بن الحكم: سمعت أحْمَد يقول: والعمرة عندي واجبة؛ قال تعالى {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} وعن ابن عباس وابن عمر -رضي اللَّه عنهم-: أنها واجبة (¬2). وفي حديث أبي رزين: "حج عن أبيك واعتمر" (¬3) وحديث
¬__________
(¬1) رواه مالك ص 239، وابن أبي شيبة 3/ 266 (14163)، والبيهقي 5/ 84 من طريق مالك.
(¬2) رواه ابن خزيمة 4/ 356 (3066)، والدارقطني 2/ 285، والحاكم 1/ 644، والبيهقي 4/ 351، والبخاري معلقًا بصيغة الجزم قبل حديث (1773)، وانظر: "تغليق التعليق" 3/ 116 - 117.
(¬3) رواه الإمام أحمد 4/ 10، وأبو داود (1810)، الترمذي (930) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي 5/ 111، 117، ابن ماجه (2906).
وصححه ابن الجارود 1/ 144 (500)، وابن خزيمة (3040)، وابن حبان (3991)، وقال الدارقطني 2/ 283: كلهم ثقات -يعني: رواته- وقال الحاكم =

الصفحة 320