كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 8)

قال: هي تأذن لي.
قال: إن أذنت من غير أن يكون في قلبها لطخٌ، وإلا فلا تغز.
"مسائل أبي داود" (1511)

قال المروذي: وأدخلت على أبي عبد اللَّه رجلًا -وهو حطاب- فقال: إن لي إخوة، وكسبهم من الشبهة، فربما طبخت أمُّنا، وتسألنا أن نجتمع، ونأكل.
فقال له: هذا موضع بشر (¬1)، لو كان حيًّا كان موضعًا تسأله، أسأل اللَّه ألا يمقتنا، ولكن تأتي أبا الحسن عبد الوهاب (¬2)، فتسأله.
فقال له الرجل: فتخبرني بما في العلم.
قال: قد روي عن الحسن: إذا استأذن والدته في الجهاد، فأذنت له، وعلم أن هواها في المقام، فليقم.
"الورع" (118)

قال أبو نعيم: سألت أحمد بن حنبل قلت: النفير يجيء، أيخرج الرجل من غير أن يأذن له أبواه؟ قال: إذا صح عنده أنهم قد جاءوا يخرج فيغيث المسلمين.
"طبقات الحنابلة" 2/ 496

روى عنه أبو الحارث في الرجل يغزو وله والدةُ، قال: إذا أذنت له، وكان له من يقوم بأمرها.
"الآداب الشرعية" 1/ 462
¬__________
(¬1) أي: بشر بن الحارث رحمه اللَّه.
(¬2) هو: عبد الوهاب بن عبد الحكم صاحب الإمام أحمد وخاصته.

الصفحة 393