كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 8)

ثم عاودته، فقال: لابد من أنْ تطوفَ بالصفا والمروةِ إذا كان الطواف الواجب.
قال إسحاق: كما قال أخيرًا.
"مسائل الكوسج" (3241).

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحْمَد عن رجلٍ لم يطف بالصفا والمروة؟
قال: قالت عائشةُ -رضي اللَّه عنها-: ما تم حجه ولا عمرته إلا بالطواف بينهما (¬1). وكان ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- يرخص فيه، ويقرأ: {فَلَا جُنَاحَ عَليهِ أَن يَطَوَّفَ بِهِمَا} (¬2). هذا عبد اللَّهَ بن أبي سليمان، وأما ابن جريج فروى عن عطاء قال: في قراءة ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- (بينهما) وهذا أشبه.
ورأيُ أحْمَد على ما قالت عائشة -رضي اللَّه عنها-.
قيل له: يرجع من لم يطف بينهما كمن ترك الزيارة؟
قال: نعم.
"مسائل الكوسج" (3411).

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن الرجل يطوف بالصفا والمروة شيئًا.
قيل له: إنه خرج ويستيقن أنه قد تركه؟
قال: أواجب هو؟ قال: لا.
قال: هو أسهل، ثم مكث وقال: هذا أسهل عندنا من الواجب.
"مسائل ابن هانئ" (862).
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 6/ 144، والبخاري (1643)، ومسلم (1277).
(¬2) رواه ابن أبي شيبة 3/ 269 (14203).

الصفحة 73