قال: يقُولُ: لا تتمُّ العُمرَةُ إلا بالطَّوافِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1499).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: فسّر لي حديثَ عبدِ الرحمن بن يعمر (¬1)، وحديثَ عروة بن مضرس (¬2).
قال: أمَّا حديثُ عبدِ الرحمن بن يعمر فهو على كمالِ الحجّ، بهِ يكمل الحجُّ، وقوله: "الحج عرفة" يُشبه قوله: "مَنْ أدْرك مِنَ الصَّلاةِ ركعةً فقَدْ أدْركهَا" فإن أفسدَها شيءٌ أليسَ كانتَ تفسد صلاته؟ ! وكَذلكَ الحجّ إذا هو وطئ قبلَ رمي الحجارةِ فَقَدْ أفسدَ حجه، وحديثُ عروة توكيد بجمع.
قال إسحاق: كما قال، ولا بدَّ عن الوقوفِ بجمعٍ قلَّ أم كَثُرَ.
"مسائل الكوسج" (1555).
قال ابن هانئ: لسمعت أبا عبد اللَّه يقول: الحج عندنا من وقف بعرفة، ومن طاف طواف الزيارة؛ لأن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يقول: {وَليَطَوَّفُوْا بِالبَيْتِ العَتِيقِ} [الحج: 29].
"مسائل ابن هانئ" (825).
¬__________
(¬1) هو حديث "الحج عرفات" وسبق تخريجه. .
(¬2) حديث عروة رواه الإمام أحمد 4/ 15، وأبو داود (1950)، والترمذي (891)، والنسائي 5/ 263، وابن ماجه (3016) أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من شهد معنا هذِه الصلاة بجمعٍ، وقف معنا حتى نفيض منه وقد أفاض قبل ذلك منى عرفات ليلًا أو نهارًا، فقد تم حجه، وقضى تفثه"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه ابن الملقن في "البدر المنير" 6/ 241، وكذا الألباني في "الإرواء" (1066).