كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 8)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قِيلَ لسفيان: فإن لمْ يفقْ؟ قال: مَا أرى أنْ يُلَبَّى عنه، ليس هو بمنزلَةِ الصَّبي.
قال أحْمَد: جيّدٌ.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّهُ لابدَّ مِنْ أنْ يكونَ واقِفًا وقَدْ عقلَ، قَلَّ الوقوفُ أم كَثُرَ؛ لما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الحجُّ عرفة" (¬1).
"مسائل الكوسج" (1698).

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحْمَد عن رجلٍ وقفَ بعرفة فندَّ به بعيرُه، فذهبَ، فلم يقدرْ على الرجوعِ، ولا وقفَ بالمزدلفة؟
قال: إذا كان مغلوبًا ووطئ عرفة، فقد تَمَّ حَجُّهُ.
"مسائل الكوسج" (3399).

قال إسحاق بن منصور: قال أحْمَد: إذا كانَ مريضًا أهل مِنَ الميقاتِ، ثم أغمي عليه فلم يُفِق بعرفات حَتَّى أصبح فلا حَجَّ له، وإن أفاقَ ولو ساعة من ليلٍ أو نهار فقد تَمَّ حجُّه يُرمَى عنه.
"مسائل الكوسج" (3409).
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 4/ 309، وأبو داود (1949)، والترمذي (889) (990)، والنسائي 5/ 256، وابن ماجه (3015) من حديث عبد الرحمن بن يعمر -رضي اللَّه عنه-. قال الترمذي: وقال ابن أبي عمر: قال سفيان بن عيينة: هذا أجود حديث رواه الثوري، والعمل على حديث عبد الرحمن بن يعمر عند أهل العلم من أصحاب لنبي صلى اللَّه عليه وسلم وغيرهم.
وقال ابن ماجه: قال محمد بن يحيى: ما أر للثوري حديثًا أشرف من منه.
والحديث صححه الألباني في "صحيح أبي داود" (1703) وقال: إسناده صحيح، وصححه ابن الجارود وابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي، وقال سفيان بن عيينة: ليس بالكوفة حديث أشرف ولا أحسن من هذا.

الصفحة 90