كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 8)

وبقي مدة لم يدفن لكثرة الموتى حتى نادى مناد واروا ربيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فترك الناس موتاهم ورفعوه على الأصابع حتى دفن، رمز المصنف لحسنه ولعله لاعتضاده عنده وإلا ففيه جميع بن عمرو العجلي (¬1) قال أبو داود: أخشى أن يكون كذاباً، وتوثيق ابن حبان له متعقب بقول البخاري: فيه نظر، ولذلك جزم الذهبي بأنه واه وفيه رجل من تميم مجهول ومن ثمة قيل إنه خبر معلول.

6476 - "كان في ساقه حموشة". (ت ك) عن جابر بن سمرة (صح) ".
(كان في ساقيه حموشة) بالحاء المهلمة مفتوحة والشين المعجمة: دقيق الساقين، وذلك مما يمدح به، وقد أكثر أهل القيافة ذكر فوائد ذلك. (ت ك) (¬2) عن جابر بن سمرة) رمز المصنف لصحته.

6477 - "كان في كلامه ترتيل أو ترسيل". (د) عن جابر (صح) ".
(كان في كلامه) وفي رواية "في قراءته". (ترتيل) تأن وتمهل مع تبيين الحروف والحركات بحيث يتمكن السامع من عدها. (أو ترسيل) عطف تفسير بناء على أنه ثاني بأو أو أنه شك من الراوي، وقد اختلفا أي القراءتين أفضل الترتيل أو الحدر، قال ابن القيم (¬3): والصواب أن قراءة الترتيل [3/ 276] والتدبر أرفع قدرًا وثواب أكثر القراءة أكثر عدداً، فالأول كمن تصدق بجوهرة كبيرة والثاني كمن تصدق بدنانير كثيرة. (د) (¬4) عن جابر) رمز المصنف لصحته، قال الزين العراقي: فيه راو لم يسم.

6478 - "كان كثير العرق". (م) عن أنس (صح) ".
(كان كثير العرق) وكانت أم سليم تجمع عرقه وتجعله في الطيب لطيب
¬__________
(¬1) انظر الميزان (2/ 152)، والمغني (1/ 136).
(¬2) أخرجه الترمذي (3645)، والحاكم (2/ 662)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4474).
(¬3) زاد المعاد (1/ 323).
(¬4) أخرجه أبو داود (4838)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (4823).

الصفحة 292