كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 8)

6583 - "كان إذا نزل عليه الوحي كرب لذلك وتربد وجهه". (حم م) عنه (صح) ".
(كان إذا نزل عليه الوحي كرب) بدون حزن. (لذلك) لنزوله إما اهتماما بحفظه أو لشدة الأحكام التي تنزل ليبلغها أو لأن الأمة قد لا تأتي بما يأمرهم به. (وتربد وجهه) بالراء وتشديد الموحدة بضبط المصنف تغير لونه، ذكره ابن حجر قال: وهذا حيث لا يأتيه الملك في صورة رجل وإلا فلا. (حم م) (¬1) عنه عن عبادة) ولم يخرجه البخاري.

6584 - "كان إذا نزل عليه الوحي سمع عند وجهه كدوي النحل". (حم ت ك) عن عمر (صح) ".
(كان إذا نزل عليه الوحي سمع) مغير الصيغة أي سمع من عنده. (عند وجهه) شيء. (كدوي النحل) أي من جانب وجهه وجهته يسمع صوتاً خفيفا كدوي النحل كأن الوحي يؤثر فيهم ولا يسمعونه سماعاً تاماً ولا يعلمون منه معنى أو سمعوا من الرسول - صلى الله عليه وسلم - غطيطه وشدة تقشفه عند نزوله، ذكر معناه القاضي. (حم ت ك) (¬2) عن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذَّهبي بأن فيه يونس بن سالم وقال فيه تلميذه عبد الرزاق إنه لا شيء، انتهى، وقال النسائي حديثه منكر وأعله أبو حاتم وابن عدي والعقيلي بيونس المذكور وقالوا لم يروه غيره ولم يتابع عليه.

6585 - "كان إذا انصرف استغفر ثلاثاً، ثم قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام" (حم م 4) عن ثوبان" (صح).
(كان إذا انصرف) سلم (من صلاته) الظاهر الفريضة إذ الأصل في الإضافة
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (5/ 317)، مسلم (2334).
(¬2) أخرجه أحمد (1/ 34)، والترمذي (3173)، والحاكم (1/ 717)، والعقيلي في الضعفاء (4/ 460)، وابن عدي في الكامل (7/ 174)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4352).

الصفحة 350