العهد وهي المعهودة (استغفر ثلاثاً) قال أستغفر الله، كما قاله الأوزاعي راويه زاد في رواية "ومسح جبهته بيده اليمنى". (ثم قال) قيل: الظاهر أن التراخي غير مراد من ثم. (اللهم أنت [3/ 295] السلام) المختص بالتنزه عن النقائص والذنوب لا غيرك. (ومنك السلام) يرجى ويطلب لا من غيرك وذلك أن كل مخلوق يفتقر إلى السلامة من شرور الدارين ولا يكون ذلك إلا منه تعالى فهو السالم عن كل نقص وعيب المرجوة منه السلامة. (تباركت) تعاليت وعظم مجدك. (يا ذا الجلال) الذي يجله كل مخلوق ويعظمه ويمجده. (والإكرام) الذي يكرم بعبادته كل مخلوق {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: 44] وإنما استغفر بعد أداء الفريضة؛ لأن العبد يقصر عن القيام بحق مولاه في أداء فرائضه وإن بالغ في ذلك فهو مفتقر إلى عفو الله ثم لما كانت الصلاة بها النجاة من شرور الدارين والسلامة والعبد قاصر عن الوفاء بحقها لنقصه وقصوره ناسب أن يأتي بعد الإتيان بها بوصف الرب بالسلامة وطلبها منه والإقرار بتعاليه واتصافه بالجلال والإكرام للإعلام بأنه غني عن العبد وعبادته. (حم م 4) (¬1) عن ثوبان).
6586 - "كان إذا انصرف انحرف". (د) عن يزيد بن الأسود (ح) ".
(كان إذا انصرف) من صلاته بالسلام منها. (انحرف) مال عن القبلة لجانبه الأيمن أو الأيسر قيل والأفضل عن يمينه بأن يدخل يمينه في المحراب ويساره إلى الناس كما ذهب إليه أبو حنيفة أو عكسه كما عليه الشافعية، وفيه أنه حينئذ أفضل من الاستقبال للقبلة. (د) (¬2) عن يزيد بن الأسود)، شهد حنيناً كافراً ثم أسلم رمز المصنف لحسنه.
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (5/ 275)، ومسلم (591)، وأبو داود (1513)، والترمذي (300)، والنسائي (1/ 397)، وابن ماجة (928).
(¬2) أخرجه أبو داود (614)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4687).