كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 8)

سبحان الله العظيم) أنزهه عن كل قبح فما يصيبني هم إلا من تلقاء نفسي لا منه تعالى أو أنزهه عن كونه لا يفرج هذا الهم إلا هو (وإذا اجتهد في الدعاء) بالغ في الطلب (قال: يا حي يا قيوم) القيوم القائم بنفسه مطلقًا لا بغيره ويقوم به كل موجود حتى لا يتصور وجود شيء ولا دوام وجوده إلا به، وأخذ الحليمي من الخبر أنه يندب أن ندعوا الله بأسمائه الحسنى (ت) (¬1) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه.

6590 - "كان إذا أوى إلى فراشه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوى له". (حم م 3) عن أنس (صح) ".
(كان إذا أوى إلى فراشه) دخل فيه، قال القاضي آوى جاء لازما ومتعديا لكن الأكثر في المتعدي المد. (قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا) عام بعد خاص أو المراد به كفاية العدو (وآوانا) بالمد جعل لنا مأوى نأوي إليه ونسكن فيه ونحرز أنفسنا فيه أنفسنا ومتاعنا فيه (فكم ممن لا كافي له) يدفع عنه شر الأشرار. (ولا مؤوّى له) يأويه ويسكنه في مأوى بل تركهم يتأذون في الصحاري بالبرد والحر، وقيل معناه كم من منعم عليه لم يعرف قدر نعمة الله تعالى. (حم م 3) (¬2) عن أنس).

6591 - "كان إذا أوحي إليه وُقِف لذلك ساعة كهيئة السكران". ابن سعد عن عكرمة مرسلا".
(كان إذا أوحي إليه) نزل عليه الوحي. (وُقِفَ) بضم الواو وكسر القاف أي سكن (لذلك ساعة كهيئة السكران) يعي ما يأتي إليه ثم يفيق فيخبرهم بما أوحي
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (3436)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4356).
(¬2) أخرجه أحمد (3/ 167)، ومسلم (2715)، وأبو داود (5053)، والترمذي (3369)، والنسائي في الكبرى (10635).

الصفحة 353