(كان إذا تغذى) أكل أكلة الغداة والغداء ما يؤكل قبل الزوال. (لم يتعش، وإذا تعشى لم يتغد) إيثاراً للخلو عن الطعام والبعد عن سنن المترفين وإيثارا لغيره من المحتاجين، وعند البيهقي من حديث عائشة: "ما شبع ثلاثاً تباعاً ولو شاء لشبع لكنه يؤثر على نفسه". (حل) (¬1) عن أبي سعيد) سكت عليه المصنف وذكر عند الحافظ العراقي فقال: لم أجد له أصلاً وإنما [3/ 297] رواه البيهقي من فعل أبي جحيفة.
6600 - "كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً حتى تفهم عنه، وإذا أتي على قوم فسلم عليهم سلم ثلاثاً". (حم خ ت) عن أنس (صح) ".
(كان إذا تكلم بكلمة) يفيد بها غيره. (أعادها ثلاثا") من المرات. (ليفهم عنه) علة لوجه الإعادة وذلك؛ لأن من الحاضرين من يقصر فهمه وليبين لمن لم يفهم معناها وهذا من كمال الإبلاع الذي أمر به. (وإذا أتي على قوم) في طريق أو مجلس أو نحوه. (سلم عليهم) وهو من تمام الشرط. (سلم ثلاثاً) هو جواب الشرط، قال ابن القيم (¬2): هذا في السلام على جمع كثير لا يبلغهم سلام واحد فيسلم الثاني والثالث إن ظن أن الأول لم يحصل به السماع ولو كان هديه التسليم ثلاثاً كان أصحابه يسلمون عليه كذلك وسلم على من لقيه ثلاثاً وإذا دخل بيته سلم ثلاثاً ومن تأمل هديه علم أنه ليس كذلك وأن تكرار السلام كان أحيانا لعارض، ومثله قال النووي (¬3): في الأذكار والرياض. (حم خ ت) (¬4) عن أنس).
¬__________
(¬1) أخرجه أبو نعيم في الحلية (3/ 323)، وأخرجه البيهقي في الشعب (5644) عن أبي جحيفة، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4360)، والضعيفة (250).
(¬2) زاد المعاد (2/ 382).
(¬3) الأذكار للنووي (1/ 544، 760).
(¬4) أخرجه أحمد (3/ 213)، والبخاري (95)، والترمذي (2723).