كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 8)

6601 - "كان إذا تهجد يسلم بين الركعتين" ابن نصر عن أبي أيوب".
(كان إذا تهجد) تجنب الهجود وهو نوم الليل، قال الكرماني: ترك النوم للصلاة فإن لم يصل فليس بتهجد، قال أبو شامة: لعله أراد في عرف الفقهاء أما في اللغة فلا صحة لهذا الاشتراط إلا أن يثبت أن لفظ تهجد بمعنى ترك الهجود ولم يسمع إلا من جهة الشرع ولم تكن العرب تعرفه وهو بعيد.
(يسلم بين الركعتين) وتقدم حديث: "إن صلاة الليل مثنى" وكأن هذا في غير الإثبات وإلا فقد ثبت فيه أنه سرد خمسًا ونحوها. (ابن نصر (¬1) عن أبي أيوب) قال الشارح: إنه رمز لحسنه ولم نره فيما قوبل على خطه.

6602 - "كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه". (حم د ن هـ ك) عن الحكم بن سفيان".
(كان إذا توضأ) فرغ من وضوئه. (أخذ كفا من ماء) ملئ كف منه (فنضح به فرجه) رشه به، قال البيضاوي: إنما فعله ليرتد البول، فإن الماء البارد يقطعه وقيل إنما كان يفعله دفعا للوسوسة وتقدم في الهمزة في: "أتاني جبريل" ذكر هذا. (حم د ن هـ ك) (¬2) عن الحكم) بن سفيان الثقفي، قال ابن عبد البر: له حديث واحد في الوضوء مضطرب الإسناد وهو هذا، وقال في الميزان: قاله يعني الحكم ابن سفيان غيره، وقد اضطرب فيه ألواناً.

6603 - "كان إذا توضأ فضل ماء حتى يسيله على موضع سجوده". (طب) عن الحسن (ع) عن الحسين".
(كان إذا توضأ فضل ماء) بتشديد الضاد أي إبقاء فضلة من ماء وضوئه.
¬__________
(¬1) أخرجه محمَّد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (2/ 560)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4695)، والصحيحة (2365).
(¬2) أخرجه أحمد (4/ 179)، وأبو داود (166)، والنسائي (1/ 86)، وابن ماجة (461)، والحاكم (1/ 277)، وانظر الميزان (2/ 336)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4697).

الصفحة 358