كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 8)

فتفوته سماع الخطبة وربما انتقض وضوؤه، وفيه أنه لا بأس بالاحتباء بين القوم وفي حديث: "الاحتباء حيطان العرب" (¬1). (د هق) (¬2) كلاهما من حديث عبد الله بن إبراهيم الغفاري عن إسحاق الأنصاري عن ربيح بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده (عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه وقد تعقبه أبو داود بأن الغفاري منكر [3/ 300] الحديث وقال أيضاً الذهبي في المهذب (¬3): إنه ليس بثقة، وقال الصدر المناوي (¬4): ربيح قال أحمد: ربيح غير معروف ومن ثمة جزم العراقي بضعف سنده.

6620 - "كان إذا جلس يتحدث يكثر أن يرفع طرفه إلى السماء". (د) عن عبد الله بن سلام (ح) ".
(كان إذا جلس يتحدث) جملة حالية وخبر كان. (يكثر أن يرفع طرفه إلى السماء) انتظارا لما يوحى إليه وشوقاً إلى الرفيق الأعلى ذكره الطيبي. فإن قلت: ينافيه ما في عدة أخبار من أن نظره إلى الأرض أكثر من نظره إلى السماء.
قلت: قد يقال إن ذلك يختلف باختلاف الأوقات فإذا كان مترقباً لنزول الوحي عليه رفع طرفه إلى السماء وإذا كان في غير هذه الحالة كان نظره إلى الأرض أكثر. (د) (¬5) عن عبد الله بن سلام) ورواه عنه البيهقي في الدلائل ورمز المصنف لحسنه.
¬__________
(¬1) أخرجه الرامهرمزي في أمثال الحديث (1/ 151) رقم (117).
(¬2) أخرجه أبو داود (4846)، والبيهقي في السنن 3/ 236، والبزار (2206)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4702)، والصحيحة (827).
(¬3) انظر: المهذب في اختصار السنن الكبير (2/ 5261).
(¬4) انظر: كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (4/ رقم 3785)، بتحقيقنا. وقال الحافظ في التقريب (1891): ربيح مقبول.
(¬5) أخرج أبو داود (4837)، والبيهقي في الدلائل (1/ 297)، والخطيب في تاريخه (2/ 83)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4374)، والضعيفة (1768).

الصفحة 367