من الإعانة على دفع النوائب والأحزان إذ هي إقبال على الله تعالى وإعراضا عما سواه وهو تعالى مفرج كل كربة وكاشف كل هم وحزن وهل يصلي إلى أن ينجلي القلب عن كسوف الحزن أو يجزئ بالركعتين ونحوها. (حم د) (¬1) عن حذيفة) رمز المصنف لصحته.
6624 - "كان إذا حزبه أمر قال: لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين". (حم) عن عبد الله بن جعفر، (ح).
(كان إذا حزبه) ضبطه كما سلف. (أمر قال) لدفعه. (لا إله إلا الله) يفزع إلى كلمة التوحيد التي بها تحقن الدماء والأموال وتدفع الكروب والأهوال. (الحليم) فلا يعاجل بالعقوبة. (الكريم) فيعطي ما يشاء وبحلمه وكرمه يعاذ المحزون. (سبحان الله رب العرش العظيم) نزهه عن كل قبيح وفيه إقرار بأن ما نزل من الأحزان بالعبد فهو من ذنوبه وشروره والرب منزه عنه. (الحمد لله رب العالمين) جاء بالتحلية بعد التخلية ليعلم أنه منزه عن القبيح محمود على اللسان وفي هذه الكلمات جلاء للقلب عن كل كرب، وغسل لأدرانه عن أحزانه فهو يفزع عند الهموم إلى أحد أمرين إما الصلاة أو هذا الذكر. (حم) (¬2) عن عبد الله بن جعفر) رمز المصنف لحسنه وهو في مسلم بنحوه من حديث ابن عباس.
6625 - "كان إذا حلف على يمين لا يحنث، حتى نزلت كفارة اليمين". (ك) عن عائشة (صح) ".
(كان إذا حلف على يمين) في القاموس (¬3): اليمين القسم فإطلاقها على المحلوف عليه من المجاز اللغوي. (لا يحنث) بأن يأتي المحلوف عليه إن
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (5/ 388)، وأبو داود (1319)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (4703).
(¬2) أخرجه أحمد (1/ 280)، ومسلم (2730) عن ابن عباس.
(¬3) انظر القاموس (5/ 213).