كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 8)

سنده راو ضعيف، وقال الهيثمي: بعد ما عزاه للطبراني فيه إسماعيل بن مسلم وهو متروك.

6628 - "كان إذا خاف قوما قال: اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم". (حم د ك هق) عن أبي موسى (صح) ".
(كان إذا خاف قوماً) فيه جواز الخوف على المعصوم كما خاف موسى عند إلقاء السحرة لسحرهم. (قال: اللهم إنا نجعلك في نحورهم) فلا يستطيعون إيقاع شر بنا يقال جعلت فلاناً في نحو العدو إذا جعلته قبالته وترسا يقاتل عنك ويحول بينك وبينه ذكره القاضي، وخص النحر لأن الأخذ به أقوى وأتم في الدفع عن المدفوع. (ونعوذ بك من شرورهم) قدم الجعل في النحور لأنه الأهم والمراد من الاستعاذة وجاء بها على طريقة التكميل وفيه أنه دعاء يندب عند لقاء من يخاف شره. (حم د ك هق) (¬1) عن أبي موسى) قال الحاكم: على شرطهما وأقرَّه الذهبي ورمز المصنف لصحته، وقال النووي في الرياض والأذكار: أسانيده صحيحة وقال العراقي: سنده صحيح.

6629 - "كان إذا خاف أن يصيب شيئاً بعينه قال: اللهم بارك فيه، ولا تضره". ابن السني عن سعيد بن حكيم".
(كان إذا خاف أن يصيب شيئاً بعينه) قال الشارح: الظاهر أن هذا الخوف وهذا القول إنما كان يظهره في قالب التشريع للأمة وإلا فعينه الشريفة إنما تصيب بالخير الدائم والفلاح والإسعاد والنجاح. (قال: اللهم بارك فيه، ولا تضره) لا ينزل به مضرة عند استحسان العيون له. (ابن السني (¬2) عن سعيد بن
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (4/ 414)، وأبو داود (1537)، والنسائي (5/ 188)، والحاكم (2/ 154)، والبيهقي في السنن (5/ 253)، انظر: الأذكار (319)، ورياض الصالحين (918)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4706).
(¬2) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (333)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4377).

الصفحة 371