كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 8)

(كان إذا خطب يعتمد على عنزة) بالمهملة ونون وزاي مفتوحات وهي الرمح الصغير (أو عصا) عطف عام على خاص إذ العنزة عصي في آخرها سنان ويعبر عنها بعكاز في طرفها سنان وبحربة قصيرة والكل ظاهر في أن الاعتماد عند الخطبة على شيء من السنة (الشافعي (¬1) عن عطاء مرسلاً) عطاء بن أبي رباح تابعي.

6641 - "كان إذا خطب المرأة قال: اذكروا لها جفنة سعد بن عبادة". ابن سعد عن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم وعن عاصم بن عمر قتادة مرسلاً".
(كان إذا خطب المرأة) يريدها لنفسه. (قال) لمن يرسله إليها. (اذكر لها جفنة) بفتح الجيم وسكون الفاء القصعة العظيمة المعدة للطعام. (سعد بن عبادة) ترغيبا للمرأة ومعرفة معنى الحديث يقف على ذكره برمته وهو عند مخرجه وغيره أنه - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة كان سعد بن عبادة يبعث إليه كل يوم جفنة فيها ثريد بلحم أو ثريد بلبن أو غيره وأكثر ذلك اللحم فكانت جفنته تدور في بيوت أزواجه فأمره - صلى الله عليه وسلم - بإخبار من يريد نكاحها بذلك ترغيباً لها بسعة الحال والسلامة عن مزوالة صنعة الطعام وفيه أنه لا بأس بترغيب المرأة بالأمور الدنيوية. (ابن سعد (¬2) عن أبي بكر ابن محمَّد بن عمرو بن حزم) قاضي المدينة (وعن عاصم بن عمرو بن قتادة مرسلًا) قال الذهبي: وثق وكان علامة، وقد أخرج الحديث الطبراني عن سهل بن سعد قال: كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - كل ليلة من سعد صحفة فكان يخطب المرأة ويقول لك كذا وجفنة سعد تدور معي كلما درت، قال الهيثمي: فيه عبد المؤمن بن عباس بن سعد ضعيف.
¬__________
(¬1) أخرجه الشافعي في مسنده (1/ 77)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4385).
(¬2) أخرجه ابن سعد في الطبقات (8/ 162)، والطبراني في الكبير (6/ 122) (5701)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (4/ 282)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4382)، والضعيفة (4247).

الصفحة 378