6642 - "كان إذا خطب فَرُدَّ، لم يعد، فخطب امرأة فأبت ثم عادت فقال: قد التحفنا لحافا غيرك". ابن سعد عن مجاهد مرسلاً".
(كان إذا خطب) امرأة. (فَرُدَّ) بامتناعها أو وليها. (لم يعد) إلى خطبتها ثانياً. (فخطب امرأة فأبت ثم عادت) بالإسعاد. (فقال: قد التحفنا) بالحاء المهملة والفاء (لحافاً) بكسر اللام فالمهملة وفاء كل ثوب يتغطى به كني به عن المرأة لكونها تستر الرجل من جهة الإعفاف وغيره كما سماها الله لباساً. (غيرك) أي تزوجت [3/ 304]، امرأة غيرك وهذا من شرف النفس وعلو الهمة.
يا صاح لو كرهت كفي مواصلتي ... لقلت إذ كرهت وصلى لها بيني
لا أبتغي وصل من لا يبتغي صلتي ... ولا أبالي حبيبا لا يباليني (¬1)
قال المصنف: هو من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - ثم هو يحتمل التحريم والكراهة قياسا على إمساك كارهته ولم أر من يعرض له قلت كأنه أراد بالكاره التي استعاذت منه عند دخوله عليها، (ابن سعد (¬2) عن مجاهد مرسلاً).
6643 - "كان إذا خلا بنسائه ألين الناس، وأكرم الناس، ضحاكاً بساماً". ابن سعد وابن عساكر عن عائشة (ض) ".
(كان إذا خلا بنسائه ألين الناس) ألطفهم خلقاً (وأكرم الناس) أخلاقاً وبذلا للمطلوب منه. (ضحاكاً بساماً) كثير الضحك بابتسام حتى إنه من لطفه سابق عائشة يوما فسبقته كما رواه الترمذي في العلل، قال ابن القيم (¬3): كان من تلطفه بهم أنه إذا دخل عليهم في الليل سلم تسليما لا يوقظ النائم ويسمع اليقظان.
¬__________
(¬1) الأبيات منسوبة إلى صالح بن عبد القدوس (ت 160 هـ)، انظر: الإعلام للزركلي (3/ 192).
(¬2) أخرجه ابن سعد في الطبقات (8/ 160)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (4383)، والضعيفة (2147): موضوع.
(¬3) زاد المعاد (2/ 378).