وألهيته فإنه متقدم على جميع مخلوقاته عدد الاستعاذة معلقًا بها في كل لفظة بصفة أو بالذات زيادة في الاعتصام بمولاه. (من الشيطان الرجيم) أي بالاستعاذة عند ذلك؛ لأنه محل الطاعات والإقبال على الله تعالى والشيطان أحرص ما يكون على إفساد الطاعة، قال ظاهره النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أن المقول كلام إبليس فالضمير له. (إذا قال ذلك حفظ مني سائر اليوم) بقيته وكأنه عطف على مقدر أي ولى الشيطان أو فر أو أدبر وقال. (د) (¬1) عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه وفي الأذكار (¬2): إسناده جيد.
6652 - "كان إذا دخل المسجد يقول: باسم الله والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج قال: باسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك" (حم هـ طب) عن فاطمة الزهراء (ح) ".
(كان إذا دخل المسجد يقول: باسم الله والسلام على رسول الله) يريد نفسه لأن الإضافة عهدية ويحتمل أنها حسية والافتتاح بالسلام عليه يوافق مقام الدعاء لأنه بداية كل دعاء (اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك) لأن داخل بيت الله متعرض لرحمة الله. (وإذا خرج قال: باسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك) خص الرحمة بالدخول والفضل بالخروج لأن من دخل اشتغل بما يقربه إلى الله وثوابه مناسب طلب الرحمة ومن خرج انتشر في الأرض ابتغاء فضل الله فناسب طلب الفضل. (حم هـ طب) (¬3) عن فاطمة الزهراء) رضي الله عنها رمز المصنف
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (466)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4715).
(¬2) انظر: الأذكار للنووي (820).
(¬3) أخرج أحمد (6/ 283)، وابن ماجة (771)، والطبراني في الكبير (22/ 423) (1043)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4716).