(كان إذا دخل السوق) أراد ذلك. (قال) عند الأخذ فيه. (باسم الله اللهم إني أسألك من خير هذه السوق) أنثها؛ لأن الحق تأنيثها كما صغرت على سويقة ووصفت بنافقة. (وخير ما فيها) أتى بكلمة ما مراداً بها الصفة فيعم العاجل وغيره. (وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها) والاستعاذة هنا لأن السوق معدن الشياطين من الإنس والجن. (اللهم إني أعوذ بك أن أصيب فيها يمينًا فاجرة) وصف لليمين بصفة صاحبها وإلا فالفجور لصاحبها لا لها والمراد التي لا بر فيها (أو صفقة خاسرة) هي مثله وفيه أن الغبن في الصفقات مما يستعاذ منه وإن لم يكن فاعله آثماً، فيه دخول السوق لكل فاضل وناقص وندب الدعاء المذكور. (طب ك) (¬1) عن بريدة) رمز المصنف لصحته كأنه تبع للحاكم فإنه قال: صحيح ورده الذهبي بأن فيه عمرو بن السماك وشعيب بن حرب مختلف فيه وقيل: لا يعرف، وقيل: متروك وفي طريق الطبراني كما قال الهيثمي: محمَّد بن أبان الجعفي وهو ضعيف.
6656 - "كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك". (م د ن هـ) عن عائشة (صح) ".
(كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك) قيل: لأجل السلام على أهله فإنه من أسماء الله، وقيل لتطييب الفم لأنه ربما يغير فمه عند مخاطبة الناس فإذا دخل بيته كان من حسن معاشرة أهله ذلك ولأنه ربما قبل أو ضاجع ولأنه كان يبدأ بصلاة النفل أول دخول بيته وفيه ندب السواك عند دخول المسجد كما صرح به النووي ومن قال -عياض والقرطبي- خص به دخوله بيته [3/ 307]؛ لأنه مما لا يفعله ذو مروعة بحضرة الناس مردود. (م د ن هـ) (¬2) عن عائشة) وحكى ابن
¬__________
(¬1) أخرجه الطبراني في الأوسط (5589)، والحاكم (1/ 723)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (4/ 77)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4391).
(¬2) أخرجه مسلم (253)، وأبو داود (51)، والنسائي (1/ 13)، وابن ماجة (290).