منده الإجماع على صحته ورده مغلطاي (¬1) بأنه أراد إجماع العلماء قاطبة فمتعذر وإن أراد الأئمة المتعاصرين فغير صواب فإن البخاري لم يخرجه فأي إجماع مع مخالفته.
6657 - "كان إذا دخل قال: هل عندكم طعام؟ فإذا قيل: لا، قال: إني صائم" (د) عن عائشة (صح) ".
(كان إذا دخل بيته قال: هل عندكم طعام؟) فيه أنه لا يدخر طعام غده ولا يعرف ما في منزله شرف طباع وكرم نفس. (فإن قيل: لا، قال: إني صائم) وإن قيل نعم أمر بتقديمه إليه كما بينته رواية أخرى وهذا محمول على صوم النفل واستدل به على عدم تبييت النية فيه ودفع باحتمال أنه كان ينوي من الليل وأخباره المؤكدة تحتمل ذلك. (د) (¬2) عن عائشة) رمز المصنف لصحته.
6658 - "كان إذا دخل الجبانة يقول: السلام عليكم أيتها الأرواح الفانية، والأبدان البالية والعظام النخرة، التي خرجت من الدنيا وهي بالله مؤمنة، اللهم أدخل عليهم روحا منك وسلاما منا" ابن السني عن ابن مسعود".
(كان إذا دخل الجبانة) محل دفن الأموات سميت بذلك؛ لأنه يفزع ويجبن عند رؤيتها ويذكر الحلول بها، وقال ابن الأثير (¬3): الجبانة الصحراء وتسمى المقابر جبانة لأنها تكون في الصحراء تسمية للشيء باسم موضعه. (يقول: السلام عليكم) في خطابهم دليل حياتهم وأنهم يعرفون الزائر وعليه عدة أدلة وهذا سماع إدراك لا يترتب عليه أجر والسماع المنفي في قوله تعالى: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [النمل: 80] سماع القبول والامتثال وفيه أن تحية الموتى بلفظ:
¬__________
(¬1) شرح سنن ابن ماجه (1/ 48).
(¬2) أخرجه أبو داود (2455)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4719).
(¬3) النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 673).