تحية الأحياء، وحديث "فإن عليك السلام تحية الموتى" إخبار بما كان عليه الجاهلية لا تشريع ومنه: عليك سلام الله قيس بن عاصم.
(أيتها الأرواح الفانية) أجسادها أو الفانية بفناء أجسادها فإن الحق أن فناء الأرواح وموتها خروجها من أجسادها. (والأبدان البالية) التي أبلتها الأرض. (والعظام النخرة) المتفتتة يقال: نخر العظم إذا بلي وتفتت. (التي خرجت من الدنيا وهي بالله مؤمنة) صفة احترازية؛ لأنه يسلم على أهل الجبانة، وقد يكون فيهم الكافر ونحوه وسرد الصفات لوعظ السامع وإيقاظه وإعلامه بأنه عن قريب مثلها. (اللهم أدخل عليهم روحاً) بفتح فسكون: سعة واستراحة. (منك، وسلاماً منا) دعاء بالسلامة مقبولا وإنما نسب السلام إلينا مع أنه من الله تعالى كالروح لأنه تعالى أمرنا به فهو منا امتثالاً له تعالى صورة وفيه ندب التسليم على الموتى وقد ورد بألفاظ أخر. (ابن السني (¬1) عن ابن مسعود).
6659 - "كان إذا دخل على مريض يعوده قال: لا بأس، طهور إن شاء الله" (خ) عن ابن عباس (صح) ".
(كان إذا دخل على مريض يعوده قال) خطابا له: إلا بأس، طهور) بفتح الطاء أي مرضك مطهر لك من الذنوب. (إن شاء الله) دل على أنه دعاء لا خبر ويحتمل أنه إخبار بمشيئة الله وهي قيد للجملتين معا وفيه أنه يندب لعائد المريض أن يبشره بمغفرة ذنوبه وأنه لا بأس عليه من مرضه. (خ) (¬2) عن ابن عباس) قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أعرابي يعوده فقال ذلك، فقال الأعرابي: قلت: طهور؟ كلا بل هي حمى تفور على شيخ كبير تورده القبور، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: فنعم إذا.
¬__________
(¬1) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (594)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4387)، والضعيفة (4186).
(¬2) أخرجه البخاري (3616، 5656، 5662، 7470).