كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 8)

أمر إلا بقدر الله أو المذكور فيشمل الأمرين يقول ذلك: (ثلاث مرات) وكأنه يفصل بين الدعاءين فيكرر الأول ثم الثاني كما دل له ذكر ثلاثاً أولًا وآخراً وفيه ندب الدعاء عند ذلك وتنبيه على الدعاء عند ما له ظهور من تغير النبرات وتجدد الآيات. (طب) (¬1) عن رافع عن خديج)، قال الهيثمي: إسناده حسن.

6677 - "كان إذا رأى الهلال قال: اللهم أهله علينا بالأمن والأيمان والسلامة والإِسلام، ربي وربك الله". (حم ت ك) عن طلحة (صح) ".
(كان إذا رأى الهلال قال: اللهم أهله علينا) قال القاضي (¬2): الإهلال رفع الصوت ثم نقل إلى رؤية الهلال؛ لأن الناس كانوا يرفعون أصواتهم إذا رأوه للإخبار عنه وبذلك سمي الهلال هلالا لأنه سبب إلى رؤيته ومنه إلى اطلاعه وهو في هذا الحديث بهذا المعنى أي أطلعه علينا وأرنا إياه مقترناً: (بالأمن والإيمان) قلت: ويجوز أن يراد به الزمان نفسه والمراد أدخله علينا مصاحبا بالأمن واليمن من سرور الدارين، والإيمان بكل ما أمرت بالإيمان به. (والسلامة والإِسلام) هو كالعطف التفسيري فإن كلا من اللفظين يلاقي الأولين وروعي جنس الاشتقاق فيهما جميعاً. (ربي وربك الله) قاله لأن من أهل الجاهلية من كان يعبد القمرين فرد قولهم وأخبر أنه مثله مربوب لا يضر ولا ينفع. (حم ت) في الدعوات، (ك) (¬3) في الأدب عن طلحة بن عبيد الله) قال الترمذي: حسن غريب ورمز المصنف لصحته، إلا أنه تعقب بأنه من رواية سليمان بن سفيان عند جميعهم وسليمان ضعفه ابن المديني وأبو حاتم
¬__________
(¬1) أخرجه الطبراني في الكبير (4/ 276) (4409)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (10/ 139)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4408)، والضعيفة (3507).
(¬2) المفهم (2/ 163).
(¬3) أخرجه أحمد (1/ 162)، والترمذي (3451)، والحاكم (4/ 285)، وانظر الإصابة (3/ 537)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (4726)، وصححه في الصحيحة (1816).

الصفحة 398