كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 8)

قال بعضهم: الشقيقة في شرايين الرأس وحدها، وتختص بالموضع الأضعف من الرأس وعلاجه شد العصابة، ولذا كان - صلى الله عليه وسلم - إذا أخذته عصب رأسه، وذكر ذلك ليتأسى به الأليم من الأمة. (ابن السني وأبو نعيم (¬1) في الطب عن بريدة) رمز المصنف لضعفه.

6817 - "كان ربما يضع يده على لحيته في الصلاة من غير عبث". (عد هق) عن ابن عمر (ض) ".
(كان ربما يضع يده على لحيته في الصلاة) ظاهره إذا كان لحاجة لقوله: (من غير عبث) لأنه جائز ولا ينافي الخشوع، وأما حديث أنه - صلى الله عليه وسلم - "رأى رجلاً يعبث في الصلاة بلحيته فقال: أما هذا فلو خشع قلبه لخشعت جوارحه" (¬2) فهو واضح أنه في العبث. (عد هق) (¬3) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، وفيه عيسى بن عبد الله الأنصاري قال في الميزان عن ابن حبان: لا ينبغي أن يحتج بما انفرد به، ثم ساق له هذا الخبر.

6818 - "كان رحيما بالعيال". الطيالسي عن أنس (صح) ".
(كان رحيمًا) رقيق القلب متفضلاً محسناً. (بالعيال) بمن يعوله ويمونه، وقد سردت صفات معاملته لأهله في شمائله - صلى الله عليه وسلم -. (الطيالسي (¬4) عن أنس) رمز
¬__________
(¬1) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (170)، وفي الطب (ق 22/ أ)، وأبو نعيم في الطب (240)، والحاكم (3/ 39)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4466)
(¬2) أخرجه الحكيم في نوادر الأصول (2/ 172)، قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (1/ 401): وسنده ضعيف وأنه من قول سعيد بن المسيب رواه ابن أبي شيبة في المصنف (6787) وفيه راوٍ لم يسم وقال الألباني في الإرواء (373): موضوع. وقال العراقي في طريح التثرب (3/ 157): وقد تتحرك اليد مع وجود الخشوع.
(¬3) أخرجه ابن عدي في الكامل (5/ 253)، والبيهقي في السنن (2/ 265)، وانظر الميزان (5/ 381)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4468)، والضعيفة (4237).
(¬4) أخرجه الطيالسي (2115)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4814).

الصفحة 469