كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 8)

6857 - "كان لا يتطير، ولكن يتفاءل". الحكيم والبغوي عن بريدة (ض) ".
(كان لا يتطير) أي يسيء الظن بالشيء ولا يرى الأسباب مؤثرة في المكروهات كما كانت تعتقده العرب. (ولكن يتفاءل) إذا سمع كلاما حسناً يتيمن به إحساناً للظن بربه، قال القرطبي (¬1): إنما كان يعجبه الفأل لأنه ينشرح له القلب ويحسن بالظن بالله. (الحكيم والبغوي (¬2) عن بريدة) رمز المصنف لضعفه، قال ابن القطان: فيه أوس بن عبد الله بن بريدة منكر الحديث.

6858 - "كان لا يتعار من الليل إلا أجرى السواك على فيه". ابن نصر عن ابن عمر (ض) ".
(كان لا يتعار) بالعين المهملة يتنبه (من الليل إلا أجرى السواك على فيه) لشدة ولوعه بالنظافة وإزالة الرائحة التي تغير الفم عند النوم. (ابن نصر (¬3) عن ابن عمر) ورواه الطبراني في الكبير قال الهيثمي: سنده ضعيف، ورمز المصنف لضعفه.

6859 - "كان لا يتوضأ بعد الغسل". (حم ت ن هـ ك) عن عائشة " (صح).
(كان لا يتوضأ بعد الغسل) هو حجة من يقول تدخل الطهارة الصغرى تحت الكبرى؛ لأنه كان يبدأ بالوضوء ثم يفيض الماء على سائر بدنه فكان يجتزئ به كما ورد في صيغة اغتساله. (حم ت ن هـ ك) (¬4) عن عائشة) رمز المصنف لصحته.
¬__________
(¬1) المفهم (4/ 125) وفيه: تنشرح له النفس وتستبشر بقضاء الحاجة وبلوغ الأصل فيحسن.
(¬2) أخرجه الحكيم في نوادره (1/ 305)، وأبو داود (3920)، والبيهقي في الشعب (1170)، انظر: بيان الوهم والإيهام (409) وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (4112).
(¬3) أخرجه محمَّد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (1/ 283)، والطبراني في الكبير (12/ 438) (13598)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (10/ 126)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (4842).
(¬4) أخرجه أحمد (6/ 68)، والترمذي (107)، والنسائي (1/ 137)، وابن ماجة (579)، والحاكم (1/ 255)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (4843).

الصفحة 492