كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 8)

قلت: لم أجد فيه شيء وأقل أحواله أنه كان من أفعال البر الندب وإن كان من أفعال الطبائع، مثل: "كان يحب الدباء" فمحل تأمل الأظهر عدم الندبية.
(حم ن هـ ك) (¬1) عن أنس) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي، وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه (¬2) سنده صحيح.

6976 - "كان يحب الدباء" (حم ت) في الشمائل (ن هـ) عن أنس (ح) ".
(كان يحب الدباء [3/ 355] بضم المهملة وتشديد الباء الموحدة والمد ويقصر: القرع وزاد هو والنسائي: "ويقول إنها شجرة أخي يونس وهو اليقطين" أيضا ومن قال إنه القرع اليابس فقد وهم كما قاله الحافظ (¬3)، والدباء واحده دباءة أو دبة ذكره الجوهري في المقبل على أن همزته منقلبة قال الزمخشري (¬4): ولا يدرى منقلبة عن واو أو ياء وذكره القاموس (¬5) في الياء (حم ت) في الشمائل (ن هـ) (¬6) عن أنس) رمز المصنف لحسنه وهو في لفظ ابن ماجه "القرع" وزاد هو والنسائي ما سلف وأما حديث: "إذا طبختم قدرا فأكثروا فيها من الدباء فإنه يشد قلب الحزين" فقال الحافظ العراقي (¬7): لا يصح.
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (3/ 100)، والنسائي (5/ 84)، وفي الكبرى (8311)، وابن ماجة (977)، والحاكم (1/ 339)، وانظر تحفة الأحوذي (2/ 18)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4924)، والصحيحة (1409).
(¬2) انظر: شرح سنن ابن ماجه لمغلطائي (تحت حديث رقم 174).
(¬3) انظر: فتح الباري (9/ 525).
(¬4) الفائق (1/ 407).
(¬5) القاموس المحيط (ص 106).
(¬6) أخرجه أحمد (3/ 177)، والترمذي في الشمائل (193)، والنسائي (4/ 155)، وفي الكبرى (6664)، وابن ماجة (3302)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4920)، والصحيحة (2127).
(¬7) انظر: تخريج أحاديث الإحياء (2/ 293) وليس فيه: لا يصح.

الصفحة 545