لثعلبة أن ينمي الله ماله فنصت غنمه حتى ضاقت المدينة عنها فنزل واديا وانقطع عن الجمعة والجماعة وطلبت منه الزكاة، فقال: ما هذه إلا أخت الجزية, وفيه نزل {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ ...} [التوبة: 75]، والحديث إشارة إلى أنه يقنع العبد بما يعطى فإنه إنما يطلب ما يكون سببًا لطغيانه. (البغوي والبارودي وابن قانع وابن السكن وابن شاهين (¬1) عن أبي أمامة عن ثعلبة بن أبي حاطب) قال البيهقي: في إسناد هذا الحديث نظر وهو مشهور بين التفسير، انتهى، وأشار في الإصابة إلى عدم صحة هذا الحديث.
6136 - "قم فصل فإن في الصلاة شفاء". (حم هـ) عن أبي هريرة (ض) ".
(قم فصل) فرضاً أو نفلاً. (فإن الصلاة شفاء) أي دواء أمراض القلوب وهمومها وغمومها وألمها وقد كان - صلى الله عليه وسلم - وإذا أهمه أمر فزع إلى الصلاة وبالجملة فالصلاة في القلوب والأبدان أثر لا ينكره إلا من حرم لذتها ولذة مناجاة مولاه بها (حم هـ (¬2) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه ولم أر سببه ولا من المخاطب به.
6137 - "قم فعلمها عشرين آية، وهي امرأتك". (د) عن أبي هريرة (ح) ".
(قم) أيها المخاطب. (فعلمها) أي المرأة التي عرضت نفسها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (عشرين آية، وهي امرأتك) قال القاضي لهذا الحديث فوائد منها أن أقل الصداق غير مقدر وأنه يجوز أن يجعل تعليم القرآن صداقاً وإليه ذهب
¬__________
(¬1) أخرجه ابن قانع في معجمه (127)، والبيهقي في الشعب (4357)، وفي الدلائل (5/ 289)، والبغوي في التفسير (2/ 312)، والطبراني في الكبير (8/ 218) (7873)، وأبو بكر الشيباني في الآحاد والمثاني (2253)، وأبو نعيم في المعرفة (3/ 272)، والواحدي في أسباب النزول (ص: 252)، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (3/ 266): حديث ضعيف لا يحتج به، وقال ابن حزم في المحلى (11/ 208): وهذا باطل بلاشك وانظر: قول الحافظ في الإصابة (1/ 400)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (4112)، والضعيفة (4081): ضعيف جداً.
(¬2) أخرجه أحمد (2/ 390)، وابن ماجة (3458)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4113)، والضعيفة (4066).